ســــــيداتى آنســـاتى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ســــــيداتى آنســـاتى

عزيزتى الزائره يسعدنا أنضمامك لأسرة سيداتى آنساتى منتدى مصرى إسلامى نسائى وتمتعى بعضويتك ومزاياها
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول


 

  إمامة المرأة في الصلاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبة الله
الإدارة
الإدارة



انثى
عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

 إمامة المرأة في الصلاة Empty
مُساهمةموضوع: إمامة المرأة في الصلاة    إمامة المرأة في الصلاة Emptyالخميس يونيو 09, 2011 3:40 pm


هل تجوز إمامة المرأة في الصلاة؟

لم يُعرف في تاريخ المسلمين خلال أربعة عشرقرنًا: أن امرأة خطبت الجمعة وأمت الرجال، حتى في بعض العصور التي حكمتهم امرأة مثل (شجرة الدر) في مصر المملوكية، لم تكن تخطب الجمعة، أو تؤم الرجال. وهذا إجماعيقيني.

والأصل في الإمامة في الصلاة: أنَّها للرجال؛ لأنالإمام إنما جُعل ليُؤْتم به، فإذا ركع ركع المأمومون خلفه، وإذا سجد سجدوا، وإذاقرأ أنصتوا.

والصلاة في الإسلام لها مقوماتها وخصائصها، فليستمجرد ابتهال ودعاء كالصلاة في النصرانية، بل فيها: حركات وقيام وقعود، وركوع وسجود،وهذه الحركات لا يحسن أن تقوم بها امرأة بين يدي الرجال، في عبادة يتطلب فيها خشوعالقلب، وسكينة النفس، وتركيز الفكر في مناجاة الرب.

وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق جسم المرأةعلى نحو يخالف جسم الرجل، وجعل فيه من الخصائص ما يثير الرجل، ويحرك غريزته، حتىيتم الزواج الذي يحدث به النسل، ويستمر به النوع، وتتحقق إرادة الله في عمارةالأرض.

فتجنبًا لأي فتنة، وسدًّا للذريعة: جعل الشرعالإمامة والأذان والإقامة للرجال. وجعل صفوف النساء خلف صفوف الرجال، وجعل خير صفوفالرجال أولها، وجعل خير صفوف النساء آخرها -إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها"- بُعدًا عن أي فتنة تثار أو تحتمل.

وحتى يركِّز الرجل في صلاته فكره ووجدانه فيتوثيق صلته بربه، ولا يشطح به الخيال خارج الدائرة الإيمانية، إذا تحركت غريزتهالبشرية التي لا دافع لها.

وهذه الأحكام شرعية ثابتة بأحاديث صحيحة، ومستقرةبإجماع المسلمين، المتصل بعملهم خلال القرون الماضية، في جميع المدارس والمذاهب،وليس مجرد عادات وتقاليد كما قيل.

والإسلام دين واقعي، لا يُحلِّق في أجواء مثاليةمجنحة، بعيدًا عن الواقع الذي يحياه الناس ويعانونه، وهو لا يعامل الناس على أنهمملائكة أولو أجنحة، بل على أنهم بشر لهم غرائز تحركهم، ودوافع تثيرهم، ومن الحكمةأن يحرص الشارع الحكيم على حمايتهم من الافتتان، والإثارة، بمنع أسبابها وبواعثهاما أمكن ذلك. وخصوصًا في أوقات التعبُّد والمناجاة والوقوف بين يديالله.

وقد اتفقت المذاهب الإسلامية الأربعة؛ بلالثمانية على أنَّ المرأة لا تؤم الرجل في الفرائض. وإن أجاز بعضهم أن تصلي المرأةالقارئة للقرآن بأهل دارها، باعتبارهم محارم لها.

ولم يقل فقيه مسلم واحد من المذاهب المتبوعة أوخارجها بجواز أن تخطب المرأة الجمعة أو تؤم المسلمين.

وإذا نظرنا في النصوص: لم نجد نصًّا صحيحًامباشرًا ينهى أن تقوم المرأة بخطبة الجمعة، أو بإمامة المصلين.

كل ما ورد هنا: حديث رواه ابن ماجه بسنده عن جابربن عبد الله مرفوعًا، يقول: "لا تؤمّن امرأة رجلاً، ولا يؤم أعرابي مهاجرًا، ولايؤم فاجر مؤمنًا".

ولكن أئمة الحديث قالوا عن إسناد هذا الحديث: إنهضعيف جدًّا. فلا يحتج بمثله في هذه القضية.

وقد روي ما ينافي هذا الحديث، وهو ما رواه أحمدوأبو داود وغيرهما: عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: أن النبي صلى الله عليهوسلم جعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تَؤم أهل دارها" (وقد كان منهم الرجالوالنساء).

وهذا الحديث ضعَّف العلماء إسناده، ومع هذا، فهوخاص بامرأة قارئة للقرآن تؤم أهل دارها، من زوج وأبناء وبنات، وهم محارم لها، ولاتخشى فتنة منها عليهم. وقد روى الدارقطني: أنه أمرها أن تؤم نساء أهلدارها.

قال ابن قدامة في (المغني):وهذه زيادةيجب قبولها، ولو لم يذكر ذلك لتعين حمل الخبر (أي الحديث) عليه. لأنه أذن لها أنتؤم في الفرائض، بدليل أنه جعل لها مؤذنًا، والأذان إنما يشرع في الفرائض. ولا خلاففي أنها لا تؤمهم (أي الرجال) في الفرائض.

ثم قال:ولو قدر ثبوت ذلك لأم ورقة لكانخاصًّا لها، بدليل أنه لا يشرع لغيرها من النساء أذان ولا إقامة، فتختص بالإمامة،لاختصاصها بالأذان والإقامة.

وقد أيَّد ابن قدامة قوله بأنها لا تؤذن للرجال،فلم يجز أن تؤمهم.

ولا أوافق الإمام ابن قدامة في جعل هذا الإذنالنبوي خاصًّا بأم ورقة، فمن كان في مثل حالها، من النساء، بأن تكون قارئة مجيدةللقرآن، ولها من الأبناء والمحارم من يصلي خلفها: جاز لها أن تؤمهم في الفرائضوالنوافل. ولا سيما صلاة التراويح.

وعند الحنابلة قول معتبر منصوص عليه بجوازإمامتها للرجال في صلاة التراويح، وهو الأشهر عند المتقدمين،قال الزركشي: منصوص أحمد واختيار عامة الأصحاب: يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح. انتهى. وهو الذي ذكره ابن هبيرة عن أحمد [الإفصاحعن معاني الصحاح (1/145)].

وهذا محمول على المرأة القارئة التي تصلي بأهلدارها وأقاربها. وقد قيَّدها بعضهم بالمرأة العجوز.

قال في الإنصاف:حيث قلنا: تصح إمامتهابهم، فإنها تقف خلفهم؛ لأنه أستر. ويقتدون بها. هذا الصحيح.

وهذا على خلاف الأصل في الإمامة: أن يكون الإمامأمام المأمومين، طلبًا للستر، ومنعًا للفتنة بقدر الإمكان.

إمامة المرأة للنساء:

أما إمامة المرأة بالنساء وحدهن، ففيها أكثر منحديث. من ذلك:

حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فقد روى عبدالرزاق (5086)، والدارقطني (1/404)، والبيهقي (3/131) من حديث أبي حازم ميسرة بنحبيب، عن رائطة الحنفية، عن عائشة أنهما أمتهن، فكانت بينهن في صلاة مكتوبة. وروىابن أبي شيبة (2/89)، من طريق ابن أبي ليلى، والحاكم (1/203 ـ 204) من طريق ليث بنأبي سليم كلاهما عن عطاء، عن عائشة: أنها كانت تؤم النساء، فتقوم معهن في الصف. لفظابن أبي شيبة. ولفظ الحاكم عن عائشة: أنها كانت تؤذن وتقيم، وتؤم النساء، وتقوموسطهن.

وروى الشافعي (315)، وابن أبي شيبة (2/88) وعبدالرزاق (5082) من طريقين، عن عمار الدهني، عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة، عن أمسلمة: أنها أمتهن، فقامت وسطًا.

ولفظ عبد الرزاق: أمتنا أم سلمة في صلاة العصر،فقامت بيننا.

وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (1/169):وأخرج محمد بن الحصين من رواية إبراهيم النخعي عن عائشة: أنها كانت تؤم النساء فيشهر رمضان، فتقوم وسطًا.

وروى عبد الرزاق (5083) عن إبراهيم بن محمد، عنداود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تؤم المرأة النساء تقوم فيوسطهن.

فليت أخواتنا المتحمسات لحقوق المرأة: يحيينالسنة التي ماتت -من صلاة المرأة بالنساء- بدل إحداث هذه البدعة المنكرة: صلاةالمرأة بالرجال.

قال في (المغني):اختلفت الرواية: هليستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة؟ فروي أن ذلك مستحب، وممن روي عنه أن المرأةتؤم النساء: عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور،وروي عن أحمد رحمه الله: أنه مستحب. وكرهه أصحاب الرأي. وإن فعلت أجزأهن، وقالالشعبي والنخعي وقتادة: لهن ذلك في التطوع دون المكتوبة.

ومن المهم هنا أن نقرر: أن الأصل في "العبادات" في الإسلام هو الحظر والمنع، إلا ما أذن به الشرع بنصوص صحيحة صريحة، حتى لا يشرعالناس في الدين ما لم يأذن به الله.

فليس للناس أن ينشئوا عبادة أو يزيدوا فيها، أويدخلوا عليها صورًا وكيفيات من عند أنفسهم، وبمجرد استحسان عقولهم. ومن أدخل فيالدين أو زاد عليه ما ليس منه فهو مردود عليه.

وهذا ما حذّر منه القرآن الكريم حين ذم المشركينفقال: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْبِهِ اللَّهُ" (الشورى: 21).

وحذرت منه السنة النبوية حيث قال صلى الله عليهوسلم: "من أحدث في أمرنا (أي في ديننا) ما ليس منه فهو رد" (متفق عليه) أي مردودعلى صاحبه لا يقبل منه.

وقال: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" (رواه أحمد في المسند وهو صحيح فالعبادات -كما قرر عامة العلماء- توقيفية.

وإنما حُرِّفت الأديان الأخرى وغُيِّرت عباداتهاوشعائرها؛ لدخول الابتداع فيها، وعدم الإنكار من أحبارهم على المبتدعاتوالمبتدعين.

وهذا بخلاف أمور المعاملات وشئون الحياة، فإنالأصل فيها هو الإذن والإباحة.

فالقاعدة الإسلامية هي: الاتباع في أمر الدين،والابتداع في شئون الدنيا.

وهذا ما كان عليه المسلمون في عصور التألقوالتفوق الحضاري: اتبعوا في أمر الدين، وابتدعوا وابتكروا في أمور الدنيا، فصنعواحضارة عالية شامخة. فلما ساء حالهم عكسوا الوضع. فابتدعوا في أمر الدين، وجمدوا فيأمر الدنيا.

على أني أريد أن أقول في هذه القضية كلمة أختمبها، وهي: ما الضرورة إلى إثارة هذه الضجة كلها؟ وهل هذا ما ينقص المرأة المسلمة: أن تؤم الرجال في الجمعة؟ وهل كان هذا من مطالب المرأة المسلمة في أي وقت منالأوقات؟

لقد رأينا الأديان الأخرى تخص الرجال في شأنالدين بأمور كثيرة، ولم تثر النساء عندهم اعتراضهن على ذلك، فما بال نسائنايُغْرِبن ويسرفن في مطالبهن، ويثرن ما يشق الصفوف بين المسلمين؟ في وقت هم أحوج مايكون إلى لمّ الشمل، وجمع الصف، لمواجهة الفتن والأزمات والمكايد الكبرى التي لاتريد أن تبقى لهم من باقية؟!

ونصيحتي إلى الأخت أمينة ودود: أن تراجع نفسها،وترجع إلى ربها ودينها، وتطفئ هذه الفتنة التي لا ضرورة لإثارتها.

كما أنصح إخواني وأخواتي من المسلمين والمسلماتفي أمريكا ألا يستجيبوا لهذه الدعوة المثيرة، وأن يقفوا صفًّا واحدًا في وجه هذهالفتن والمؤامرات التي تحاك بهم.
أسأل الله تعالى أن يلهم أبناءنا وبناتنا،وإخواننا وأخواتنا في كل مكان: السداد في القول، والرشد في العمل، وأن يري الجميعالحق حقًّا ويرزقهم اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقهم اجتنابه. آمين "رَبَّنَا لَاتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًإِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ". والله أعلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sidatyansaty.3oloum.com
 
إمامة المرأة في الصلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» بمولده ولدت الحياة عليه الصلاة والسلام
»  المرأة التي تزوجت بأكثر من زوج لأيهم تكون في الجنة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ســــــيداتى آنســـاتى :: القسم الأسلامى :: اِلْفِقْـهِ الإِسْـلامِـيِّ والفتاوى الشرعية-
انتقل الى: